مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية

"متحدون من أجل الأمن الغذائي العالمي" في برلين - أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم

“Uniting for Global Food Security” in Berlin - Russia’s Invasion of Ukraine is Creating Food Insecurity Worldwide

“Uniting for Global Food Security” in Berlin - Russia’s Invasion of Ukraine is Creating Food Insecurity Worldwide, © AA

24.06.2022 - مقال

Michael Cutts, Australia

G7 Germany
G7 Germany© AA

Véronique Petit, Belgium

Plamen Tzolov, Bulgaria

Nell Stewart, Canada

Ladislav Škeřík, Czech Republic

Unna Mustalampi, Finland

Hélène Le Gal, France

Robert Dölger, Germany

Nicolaos Argyros, Greece

Armando Barucco, Italy

James McIntyre, Ireland

Hideaki Kuramitsu, Japan

Keeyong Chung, Republic of Korea

Jeroen Roodenburg, Netherlands

Sjur Larsen, Norway

Krzysztof Karwowski, Poland

Bernardo Futscher Pereira, Portugal

Maria Ciobanu, Romania

Ricardo Díez-Hochleitner, Spain

Anne Höglund, Sweden

Simon Martin, United Kingdom

David Greene, United States

Patricia Llombart Cussac, European Union

دخلت أسواق القمح في مرحلة عدم استقرار كبيرة للأسعار، حيث تفاقم الوضع بسبب الأزمة التي تسبب فيها الغزو الروسي لأوكرانيا. يهدد نقص الغذاء والأسمدة في العديد من البلدان والارتفاعات المتسارعة في أسعار المواد الغذائية بزعزعة استقرار المجتمعات الهشة، وزيادة الجوع وسوء التغذية، والهجرة، والتسبب في اضطراب اقتصادي حاد. أدى الهجوم غير المشروع وغير الأخلاقي على أوكرانيا إلى تفاقم قضايا الأمن الغذائي على مستوى العالم. كل الدلائل تشير إلى تحديات أكثر صعوبة مستقبلاً. لا شك في ذلك - إن عدوان بوتين على أوكرانيا يهدد الإمدادات العالمية من الحبوب، ويؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي بين أكثر السكان ضعفاً في العالم..

الحل لهذه الأزمة الحالية هو بالتالي بسيط: يجب على روسيا توقيف حربها الوحشية على أوكرانيا.

 يمكن الوقوف على سبب أزمة الحبوب هذه بسهولة في كل حقل للقمح دمرته القنابل الروسية، عند كل مزارع قتل، ومع كل باخرة أوكرانية تمنعها القوات الروسية من نقل بضاعتها بموانئ البحر الأسود. فقد منعت تلك القوات تصدير أزيد من 20 مليون طن من الحبوب من أوكرانيا لمختلف بلدان العالم، من بينها المغرب. بالإضافة، تفيد تقارير موثوقة بأن جيوش بوتين تعمل على الأرجح على نقل القمح إلى خارج أوكرانيا نحو مناطق تحت سيطرة روسيا، وهو قمح موجه أساساً لدول هي في أمس الحاجة له.

 لقد اختار النظام الروسي نفسه وقف صادرات بلاده من العديد من أنواع الحبوب وكذلك الأسمدة بسبب الحرب، أو يقوم بالتصدير لمن يعتبرهم "دولاً صديقة". وهو ما يزيد من تفاقم الوضع. كما يبين ذلك أن الرئيس بوتين واعي تمام الوعي بأن عدوانه يهدد العالم بالمجاعة. قرار إستخدام الغذاء كسلاح هو قرار موسكو - وموسكو وحدها، يهدف إلى إجبار المجتمع الدولي على قبول غزو واحتلال أوكرانيا. لكن الأمن الغذائي والتغذية حق للجميع، ولا ينبغي استخدام الجوع كسلاح.

 تتهم روسيا العقوبات التي فرضتها دول مجموعة السبعة ودول أخرى بأنها وراء أزمة الغذاء. وذلك غير صحيح. إنها مجرد محاولة لإبعاد اللوم عن غزوها غير الشرعي لأوكرانيا. في الواقع، عقوباتنا تستثني صراحة الإمدادات الغذائية، مما يعني أنها لا تمنع أي دولة من شراء القمح من روسيا. علاوة على ذلك، تستثني العقوبات السلع الزراعية وغيرها من السلع الإنسانية والطبية. بدلاً من ذلك، تم تصميم هذه العقوبات كوسيلة لإيقاف آلة بوتين الحربية، ولحماية سيادة الدول الأخرى وسلامتها الإقليمية (كما هو الحال في أوكرانيا)، فضلاً عن الأمن الغذائي للدول الأخرى (مثل المغرب).

 الدول الأوروبية المجاورة لأوكرانيا مثل رومانيا وبولندا تمد يد المساعدة من خلال نقل الحبوب أرضا كما فعلوا في مناقصة قمح مصري الأسبوع الماضي. لكن قدراتها المحدودة والتكلفة الباهظة تجعل من ذلك حلا مؤقتا فقط. والحال أن السفن الحربية الروسية تمنع الموانئ الأوكرانية من تصدير ملايين الأطنان من القمح.

 المطلوب هو تنسيق عالمي لمعالجة انعدام الأمن الغذائي، مع قيام دول مجموعة السبع وغيرها بدورها. إن مجموعة الدول السبع وغيرها من الدول ذات التفكير المماثل تقف إلى جانب التزامها بدعم البلدان في هذه الأزمة الناتجة عن العدوان الروسي. نحن نعزز تعاوننا لمواجهة هذه الأزمة، من خلال زيادة الدعم لأنشطة برنامج الغذاء العالمي، والآليات الإقليمية والدعم من خلال المساعدة الثنائية والبرامج الوطنية. في حين فشلت الحكومة الروسية في تقديم مثل هذا الدعم.

 المغرب، مثل العديد من الدول، يعمل بشكل فعال من أجل ضمان التزود بالقمح وباقي المواد الغذائية لشعبه. وللتصدي لأزمة الغذاء هذه، ستلتقي العديد من الدول والمنظمات وخبراء الغذاء والمصدرين والمستوردين على حد سواء ببرلين اليوم من اجل تباحث سبل التوصل لحلول لكي تظل الأسواق الفلاحية العالمية مفتوحة. وسوف نستمر في تقديم دعمنا لأوكرانيا فيما يخص إنتاج وتصدير المواد الغذائية بهدف التقليل من وقع الأزمة. ندعو إلى ضمان تصدير الحبوب كقضية إنسانية وخلق "ممر إنساني للغذاء" من شأنه أن يسمح بوصول البضائع بسهولة إلى المحتاجين.

 تجنب الأزمة لا يمكن أن يكون إلا من خلال ممارسة جميع أنواع التأثير على روسيا. وفي هذا الصدد، المغرب أيضا لديه دور فعال. يجب على الرئيس بوتين وضع حد لحربه العدوانية ولتدمير وعرقلة إيصال المواد الغذائية الأساسية من أجل تجنب الجوع في العالم. وهذا يستدعي ما لا يقل عن استجابة موحدة من جانب المجتمع الدولي، الذي يفخر المغرب بكونه عضواً فيه

إلى أعلى الصفحة